الأقسام الأساسية
أحدث المواضيع
أخبار المغرب
اخبار الرياضة
علوم و تكنولوجيا
صوت وصورة
منوعات
فن وثقافة
مصدر أمني: ضبط أسلحة وقنينات "مولوتوف" لدى طلبة بمراكش
من الرباط
الجمعة 15 فبراير 2013 - 20:31
تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة مراكش، قبل قليل، من توقيف تسعة أشخاص داخل شقة كائنة بالوحدة الرابعة بحي الداوديات القريب من الحي الجامعي بمراكش، متلبسين بحيازة كميات كبيرة من الأسلحة البيضاء المكونة من سكاكين ومديات وهراوات و(مقالع تقليدية)، فضلا عن ضبط قنينات المولوتوف المحتوية على سوائل قابلة للاحتراق، وفق ما ذكره مصدر أمني.
وأفاد المصدر ذاته، أن الأشخاص الموقوفين كلهم من الطلبة الذين يتابعون دراستهم بجامعة القاضي عياض، وأنهم "كانوا يحتفظون بتلك الأسلحة البيضاء داخل الشقة التي يكترونها جميعا تمهيدا لاستعمالها في أعمال العنف إما داخل الجامعة أو في محيطها مع باقي الفصائل الطلابية أو في مواجهة عناصر قوات حفظ النظام"، يقول المصدر الأمني.
ويضيف نفس المصدر، أن "التحقيقات انطلقت في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش بهدف تحديد مصدر والغرض من حيازة تلك الكمية الكبيرة من الأسلحة البيضاء التي تمت مصادرتها بمنزل الطلبة، الذين من المفروض فيهم التحصيل وليس حيازة السلاح".
منشور بقسم
منوعات
باحث يرصد مقارنات التجربة الديمقراطية بين المغرب وتايلاند
من الرباط
الجمعة 15 فبراير 2013 - 11:45
ناقش سمير هلال، الباحث في الشؤون الآسيوية، مؤخرا بكلية الحقوق أكدال أطروحة لنيل دكتوراه في القانون العام حول موضوع "التجربة الديمقراطية في المغرب وتايلاند، دراسة مقارنة"، حاول من خلالها رصد بعض أسباب بطء التحول الديمقراطي بالمغرب، وذلك على ضوء التجربة الديمقراطية في تايلاند.
وخلص الباحث في أطروحته، التي تكونت لجنة مناقشتها من الأساتذة أحمد أبو جداد رئيسا، وعبد الله ساعف عضوا، والطاهر البحبوحي عضوا، وعبد الرحيم المصلوحي عضوا، إلى أن المغرب وتايلاند لم يعرفا بعد انتقالا ديمقراطيا على الرغم من أنهما يتوفران على بنية مؤسساتية وممارسات شبيهة بتلك التي توجد في الأنظمة الديمقراطية (تعددية سياسية، أحزاب، برلمان، مجتمع مدني، إعلام حر ...).
أسباب ضعف الديمقراطية
ولم يؤد تطور النظام السياسي في المغرب وتايلاند، حسب الباحث، لحد الآن إلى ديمقراطية حقيقية ووصل إلى منتصف الطريق، حيث وصف النظاميين معا بالنصف ديمقراطي الذي تتعايش فيه مظاهر السلطوية (سمو المؤسسة الملكية على الدستور، ...) والمشاركة في الحكم (تنظيم انتخابات برلمانية، محلية، استفتاء، ...).
وأورد الباحث بأن تطور النظام السياسي في المغرب وتايلاند لم يؤد إلى ديمقراطية حقيقية بسبب ضعف وأحيانا غياب السلطة المضادة في نظامهما السياسي والاجتماعي وتحكم الأجهزة الأمنية والإدارية في الحياة السياسية، فالسلطة والسلطة المضادة، برأي هلال، مفهومان أساسيان تقوم عليهما أية عملية تحول نحو الديمقراطية.
" السلطة، سواء كانت منبثقة عن صناديق الاقتراع أو وراثية، تقوم بتدبير الشأن السياسي تحت مراقبة سلطة مضادة تعمل على إثارة مكامن الخلل في سياسة السلطة وتقدم البدائل لكسب تأييد الناخبين في الانتخابات، أو تقتصر فقط على التعبير عن استيائها من هذه السياسات من خلال اللجوء إلى وسائل مختلفة للضغط على أصحاب القرار، تتخذ في بعض الأحيان طابعا عنيفا ".
وأكد الباحث بأن الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والطبقة الوسطى، هذه القوى التي كان من المفترض أن تضطلع بدور السلطة المضادة في المغرب وتايلاند، لم تصل بعد إلى درجة القوة والنضج اللتان تسمحان لهما بتأطير المجتمع وقيادة التجربة الديمقراطية؛ بل أكثر من ذلك، نجد في بعض الحالات تواطؤ فاعلين مع السلطة نفسها.
مقارنة بين المغرب وتايلاند
ورجح الباحث بأن ينتقل مسلسل التحول الديمقراطي في تايلاند إلى سرعة أكبر مقارنة مع حالة المغرب، معزيا ذلك إلى الانعكاسات الإيجابية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها تايلاند، والتي من شأنها خلق قوى سياسية واقتصادية مستقلة عن الدولة تقوم بدور السلطة المضادة في النظام السياسي التايلاندي.
ووفق رأي الباحث فقد مكن مشروع التحديث الصناعي في تايلاند من تنامي فئة اجتماعية من رجال الأعمال تتشكل أساسا من التايلانديين من ذوي الأصول الصينية، راكمت ثروتها باستقلالية عن السلطة وتمكنت من أن تصبح قوة مناهضة للتيار المحافظ في تايلاند، وهو الشيء الذي لم يتحقق في المغرب حيث لم يفرز النموذج التنموي فئة اقتصادية مستقلة عن الدولة، وظلت النخب التي ظهرت في هذه الفترة تدور في فلك السلطة.
واعتبر الباحث الفوز الكاسح الذي حققه تاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء السابق، في انتخابات 1999 و2004 بداية لظهور نخبة سياسية جديدة تتميز بقوتها الاقتصادية ونفوذها الكبير في مجال الأعمال واستقلاليتها عن الدولة مما جعلها قادرة على مواجهة هيمنة الجيش والجهاز البيروقراطي على النظام السياسي التايلاندي. فرغم أن الجيش قد أطاح بحكومة تاكسين عن طريق انقلاب عسكري في 2006 إلا أن هذا الأخير استطاع أن يشكل جبهة تتكون من رجال الأعمال وقاعدة واسعة من مناصريه غالبيتهم من العالم القروي وتمكن من الضغط على النظام المحافظ في تايلاند الذي أصبح مهددا في استقراره بعد أن لجأ تاكسين إلى الاحتجاجات واحتلال الأماكن العمومية مما جعل البلاد على حافة من دخول حرب أهلية، وهو ما أدى إلى تنظيم انتخابات تشريعية جديدة حقق فيها حزب " بوي تاي " الذي يضم مؤيدي تاكسين، فوزا كبيرا على حساب الحكومة التي وضعها العسكريون.
وتوقع الباحث أن تدشن عودة المدنيين في تايلاند إلى السلطة عن طريق الانتخابات مرحلة سياسية جديدة تشكل فيها الانتخابات الآلية الأساسية للتناوب على السلطة، بدل الانقلابات العسكرية التي شكلت لعقود إحدى ثوابت النظام السياسي في البلاد.
إن الفكرة الجوهرية التي استخلصها الباحث من التجربة الديمقراطية في تايلاند هي أن الحلقة المفرغة التي ظل النظام السياسي يدور فيها بدأت تتفكك، والسبب في ذلك هو أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها تايلاند مكنت من إفراز سلطة مضادة غيرت قواعد اللعبة، واستطاعت أن تعبئ الشارع وتهدد الاستقرار الذي ظل الهاجس الأكبر لدى النخب الحاكمة وخاصة المؤسسة العسكرية، مما مكنها أن تمارس ضغطا على النظام وانتزاع حقها في المشاركة في السلطة وصناعة القرار عن طريق صناديق الاقتراع.
وتابع هلال في أطروحته: هذه السلطة المضادة، وعلى رأسها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والإعلام المستقل، هي التي لا زالت غائبة في النظام السياسي في المغرب وهو ما يجعل التطور الديمقراطي في هذا البلد مقارنة مع تايلاند بطيء ورهين بإرادة فاعل رئيسي ووحيد يمسك بخيوط النظام، ويتحكم فيه وهو المؤسسة الملكية التي تشكل نواة النظام السياسي ويدور في فلكها باقي الفاعلين.
وتناول الباحث ما اعتبره الفاعلون الأساسيون في التجربة الديمقراطية في المغرب وتايلاند، وهم المؤسسة الملكية، والجيش والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، كما تطرق إلى الإصلاح السياسي في البلدين كأحد أوجه التحول الديمقراطي حيث ركز على الإصلاح الدستوري، وحقوق الإنسان، والإعلام، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
الجمعة 15 فبراير 2013 - 11:45
ناقش سمير هلال، الباحث في الشؤون الآسيوية، مؤخرا بكلية الحقوق أكدال أطروحة لنيل دكتوراه في القانون العام حول موضوع "التجربة الديمقراطية في المغرب وتايلاند، دراسة مقارنة"، حاول من خلالها رصد بعض أسباب بطء التحول الديمقراطي بالمغرب، وذلك على ضوء التجربة الديمقراطية في تايلاند.
وخلص الباحث في أطروحته، التي تكونت لجنة مناقشتها من الأساتذة أحمد أبو جداد رئيسا، وعبد الله ساعف عضوا، والطاهر البحبوحي عضوا، وعبد الرحيم المصلوحي عضوا، إلى أن المغرب وتايلاند لم يعرفا بعد انتقالا ديمقراطيا على الرغم من أنهما يتوفران على بنية مؤسساتية وممارسات شبيهة بتلك التي توجد في الأنظمة الديمقراطية (تعددية سياسية، أحزاب، برلمان، مجتمع مدني، إعلام حر ...).
أسباب ضعف الديمقراطية
ولم يؤد تطور النظام السياسي في المغرب وتايلاند، حسب الباحث، لحد الآن إلى ديمقراطية حقيقية ووصل إلى منتصف الطريق، حيث وصف النظاميين معا بالنصف ديمقراطي الذي تتعايش فيه مظاهر السلطوية (سمو المؤسسة الملكية على الدستور، ...) والمشاركة في الحكم (تنظيم انتخابات برلمانية، محلية، استفتاء، ...).
وأورد الباحث بأن تطور النظام السياسي في المغرب وتايلاند لم يؤد إلى ديمقراطية حقيقية بسبب ضعف وأحيانا غياب السلطة المضادة في نظامهما السياسي والاجتماعي وتحكم الأجهزة الأمنية والإدارية في الحياة السياسية، فالسلطة والسلطة المضادة، برأي هلال، مفهومان أساسيان تقوم عليهما أية عملية تحول نحو الديمقراطية.
" السلطة، سواء كانت منبثقة عن صناديق الاقتراع أو وراثية، تقوم بتدبير الشأن السياسي تحت مراقبة سلطة مضادة تعمل على إثارة مكامن الخلل في سياسة السلطة وتقدم البدائل لكسب تأييد الناخبين في الانتخابات، أو تقتصر فقط على التعبير عن استيائها من هذه السياسات من خلال اللجوء إلى وسائل مختلفة للضغط على أصحاب القرار، تتخذ في بعض الأحيان طابعا عنيفا ".
وأكد الباحث بأن الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والطبقة الوسطى، هذه القوى التي كان من المفترض أن تضطلع بدور السلطة المضادة في المغرب وتايلاند، لم تصل بعد إلى درجة القوة والنضج اللتان تسمحان لهما بتأطير المجتمع وقيادة التجربة الديمقراطية؛ بل أكثر من ذلك، نجد في بعض الحالات تواطؤ فاعلين مع السلطة نفسها.
مقارنة بين المغرب وتايلاند
ورجح الباحث بأن ينتقل مسلسل التحول الديمقراطي في تايلاند إلى سرعة أكبر مقارنة مع حالة المغرب، معزيا ذلك إلى الانعكاسات الإيجابية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها تايلاند، والتي من شأنها خلق قوى سياسية واقتصادية مستقلة عن الدولة تقوم بدور السلطة المضادة في النظام السياسي التايلاندي.
ووفق رأي الباحث فقد مكن مشروع التحديث الصناعي في تايلاند من تنامي فئة اجتماعية من رجال الأعمال تتشكل أساسا من التايلانديين من ذوي الأصول الصينية، راكمت ثروتها باستقلالية عن السلطة وتمكنت من أن تصبح قوة مناهضة للتيار المحافظ في تايلاند، وهو الشيء الذي لم يتحقق في المغرب حيث لم يفرز النموذج التنموي فئة اقتصادية مستقلة عن الدولة، وظلت النخب التي ظهرت في هذه الفترة تدور في فلك السلطة.
واعتبر الباحث الفوز الكاسح الذي حققه تاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء السابق، في انتخابات 1999 و2004 بداية لظهور نخبة سياسية جديدة تتميز بقوتها الاقتصادية ونفوذها الكبير في مجال الأعمال واستقلاليتها عن الدولة مما جعلها قادرة على مواجهة هيمنة الجيش والجهاز البيروقراطي على النظام السياسي التايلاندي. فرغم أن الجيش قد أطاح بحكومة تاكسين عن طريق انقلاب عسكري في 2006 إلا أن هذا الأخير استطاع أن يشكل جبهة تتكون من رجال الأعمال وقاعدة واسعة من مناصريه غالبيتهم من العالم القروي وتمكن من الضغط على النظام المحافظ في تايلاند الذي أصبح مهددا في استقراره بعد أن لجأ تاكسين إلى الاحتجاجات واحتلال الأماكن العمومية مما جعل البلاد على حافة من دخول حرب أهلية، وهو ما أدى إلى تنظيم انتخابات تشريعية جديدة حقق فيها حزب " بوي تاي " الذي يضم مؤيدي تاكسين، فوزا كبيرا على حساب الحكومة التي وضعها العسكريون.
وتوقع الباحث أن تدشن عودة المدنيين في تايلاند إلى السلطة عن طريق الانتخابات مرحلة سياسية جديدة تشكل فيها الانتخابات الآلية الأساسية للتناوب على السلطة، بدل الانقلابات العسكرية التي شكلت لعقود إحدى ثوابت النظام السياسي في البلاد.
إن الفكرة الجوهرية التي استخلصها الباحث من التجربة الديمقراطية في تايلاند هي أن الحلقة المفرغة التي ظل النظام السياسي يدور فيها بدأت تتفكك، والسبب في ذلك هو أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها تايلاند مكنت من إفراز سلطة مضادة غيرت قواعد اللعبة، واستطاعت أن تعبئ الشارع وتهدد الاستقرار الذي ظل الهاجس الأكبر لدى النخب الحاكمة وخاصة المؤسسة العسكرية، مما مكنها أن تمارس ضغطا على النظام وانتزاع حقها في المشاركة في السلطة وصناعة القرار عن طريق صناديق الاقتراع.
وتابع هلال في أطروحته: هذه السلطة المضادة، وعلى رأسها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والإعلام المستقل، هي التي لا زالت غائبة في النظام السياسي في المغرب وهو ما يجعل التطور الديمقراطي في هذا البلد مقارنة مع تايلاند بطيء ورهين بإرادة فاعل رئيسي ووحيد يمسك بخيوط النظام، ويتحكم فيه وهو المؤسسة الملكية التي تشكل نواة النظام السياسي ويدور في فلكها باقي الفاعلين.
وتناول الباحث ما اعتبره الفاعلون الأساسيون في التجربة الديمقراطية في المغرب وتايلاند، وهم المؤسسة الملكية، والجيش والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، كما تطرق إلى الإصلاح السياسي في البلدين كأحد أوجه التحول الديمقراطي حيث ركز على الإصلاح الدستوري، وحقوق الإنسان، والإعلام، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
منشور بقسم
منوعات
فضائح الكنيسة .. من الڤاتيكان إلى ما ليس في الحسبان
مايسة سلامة الناجي (بتصرف)
الخميس 14 فبراير 2013 - 08:30
لابد أن كل من قرأ عن خبر استقالة البابا "بنديكتوس السادس عشر" من قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالڤاتيكان، وهي قبلة ومحج المسيحيين من أرجاء المعمور، سيشك في صحة السبب الذي أعلن عنه الإعلام، والذي لُخِّص في كون سنه ـ 85 سنة ـ يمنعه من الاستمرار في أداء مهامه بشكلها التام، علما أن قيادة الكنيسة الكاثوليكية يقع عليها ما يقع من تشاحن وقتال بين الباباوات.
ومهما كان السبب الخفي الذي يكمن وراء حجاب الكنيسة الساتر.. لن يكون بقدر الفضائح التي اشتهر بها الباباوات السابقون ممن قادوا كنائس كاثوليكية.. بين من عانى من مرض "الزهري" لدرجة لم يعد قادرا على الصلاة بالناس والوعظ، وبين آخر عرف بإقامة حفلات العري والثمالة لحد العربدة، وبين البابا الذي أنجب طفلا مع شقيقته..
هسبريس تمر عبر التاريخ لتكشف أكبر فضائح باباوات الكنيسة الكاثوليكية، من "بيدوفيليا" العصر الحديث إلى جرائم قتل حاكمت فيها الكنيسة جثة ميت سنة 897 ميلادية!
القرار المفاجئ لاستقالة البابا "بنديكتوس السادس عشر" من قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالڤاتيكان، والذي سيعلنه رسميا يوم 28 من فبراير الجاري، شكل صدمة لدى المسيحيين عامة، وانقساما داخل الكنيسة بين مؤيد ومعارض لهذا القرار الذي لم يتخذه أحد قادة الكنيسة منذ 600 عام. إذ أن الترتيب الطبقي داخل الكنيسة، والذي يكون أعلاه البابا القائد، وتحته الكرادلة، لم يسبق أن عرف عودة أحد الباباوات طبقة إلى الأسفل، كما سيحدث الآن حين يعود البابا "بنديكتوس" بعد استقالته إلى رتبة كاردينال تحت قيادة البابا الجديد!
ولذلك يقترح كثيرون أن تكون استقالة البابا بمثابة نهاية عمله داخل الكنيسة، وأن يذهب ويستريح في أحد دير الرهبان المشيّد عند حدود دولة الڤاتيكان!!!
منذ زمن والأقاويل تتناقل عن الاستغلال الجنسي للأطفال من طرف القساوسة الكاثوليك الأمريكان، أقاويل تعود إلى سنة 1950 مع ظهور أحد الأسقف الذي ظل يحذر من العواقب الوخيمة التي ستلطخ سمعة الكنيسة من جراء هذه الجريمة الشنعاء. لكن تستر الكنيسة وصمتها انتهى سنة 2002، حين نشرت صحيفة "بوستن ڭلوب" تحقيقا معمقا شهر يونيو من تلك السنة، عن الكاهن "جون جيوڭان" الذي اشتبه به التحرش بأكثر من 150 طفلا على مدى فترة 30 سنة. وقد أدين الكاهن "جيوڭان" بعشر سنوات سجن نافذ، وقُتل بعد سنتين من صدور الحكم.
لكن الفضيحة الحقيقية هي أن الكنيسة كانت تعلم بجريمة "جيوڭان"، وكانت طوال تلك الفترة تنقله من "أبرشية" إلى أخرى، لتبعده عن التهم والأقاويل، وكانت ترسله للعلاج النفسي!! وبقيت تتستر عليه حتى بعد خلعه من منصبه سنة 1998.
وبعد الكشف عن قضية ذاك الكاهن المغتصب، خرجت مئات القضايا الأخرى إلى النور، بما في ذلك ملف كنيسة "لوس أنجليس"، حيث دفعت الكنيسة 600 مليون دولار لتسوية القضية مع ضحايا عقود وعقود ممن تجرعوا ظلم الاغتصاب في صمت!!!
لم يكن إنكار فعالية حبوب منع الحمل في تحديد النسل أول مواجهة بين معتقدات الكنيسة الكاثوليكية والأبحاث العلمية، بل الأمر يعود إلى القرن 16 الميلادي، حين خرج العالم "ڭاليليو" يعلن كروية الأرض التي تدور حول نفسها وحول الشمس، وأنها كوكب من بين كواكب عديدة داخل المجموعة الشمسية. تضارب هذا الواقع الجديد مع قرار باباوات الكنيسة الذي اتخذ شكلا مسطحا، مؤمنين أن الأرض مستقيمة وأنها مركز الكون، جعل لعنة الكنيسة تحل على العالم "ڭاليليو"، فمنعت الكنيسة كتبه وصادرتها، وأمرت به إلى محاكم التفتيش ثم قادته معتقلا إلى وسط روما أمام حشود من الناس حيث هددوه بالتعذيب ليتوقف عن أبحاثه!
مرض العالم "ڭاليليو" ولم يعش طويلا حتى يرى الكنيسة ترفع الحظر عن كتبه سنة 1822، حيث توفي سنة 1642. وبقي الأمر حتى منتصف القرن الماضي سنة 1960 ليتقدم بابا الكنيسة "يوحنا بولس الثاني" باعتذار رسمي لڭاليليو عن التعذيب والإهانة!!!
ليس السياسيون وحدهم الذين يملؤون خزائنهم بأموال الشعب، بل باباوات الكنيسة عرفوا بذلك منذ القدم. حيث المقولة الشهيرة للبابا "جوهان تيتزل": بمجرد أن ترمي الدرهم داخل هذا الصندوق الصغير.. ستتطهر روحك من المعاصي وترتاح من عذاب الضمير"! هكذا كان "جوهان" والبابا "ليو العاشر" الذي لحقه لا يعطيان لنفسهما حق غفران ذنوب الآخرين فقط، وإنما يشجعان الناس على دفع المال لتنمحي خطاياهم دون اعتراف لكاهن ولا دعاء! وقد علقوا لائحة للأسعار، كل ذنب بثمنه، ابتداء بالكذب ثم الزنا إلى القتل، حتى تقوى النشاط الاقتصادي لكنيسة "پيترز باسيليسكا"، وتدفق على باباواتها وأسقفها المال من حيث لم تحتسب!
وقد استمر الوضع كذلك إلى أن زادت حنقة الناس والعاملين بالكنيسة، وانفجر أحد الرهبان الملقب ب"مارثن لوثر"، الذي طرح وثيقة يفضح فيها هذه النشاطات بعنوان: "95 أطروحة"!!
لم تكن مفاجأة أن يصدر البابا "خوليوس" للملك الإجليزي "هنري الثامن" إعفاء بالطلاق، الذي كان وقتها محرما في الكنيسة الكاثوليكية، ويسمح له بالزواج من حبيبته الإسبانية "كاثرين"، فقد كان البابا نفسه متزوجا قبل أن يلتحق بالكنيسة! لكن الرهبانية لم تنزع من قلب "خوليوس" حبه للمعاشرة، فقد أنجب على الأقل ابنة واحدة غير شرعية، وهي المعروفة، وكانت له أكثر من عشيقة!
سنة 1511، وجهت الكنيسة ضده اتهامات لممارساته الجنسية البذيئة واصفة إياه حرفيا باللوطي: "اللوطي المغطى بقرحات مثيرة للاشمئزاز"!!!
كان معروفا بقضائه أغلب الوقت مع أطفال صغار، وذكور يمارسون البغاء، وكان أول بابا عرف بإصابته بمرض "الزهري". وفي يوم من أيام الجمعة سنة 1508، أصيب بقروح مرض الزهري لدرجة لم يستطع تقديم القداس!
عرف أيضا بصداقاته مع الفنانين، ومن بينهم الرسام "مايكل أنجيلو" الذي أجبره على رسم سقف الكنيسة!
اتفق المؤرخون جميعا على أن أسوأ بابا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، هو البابا "ألكسندر السادس"، سليل عائلة "بورجيا" الشهيرة. عرف بحفلات الثمالة والعربدة، وأشهرها سنة 1501 التي أثارت حنقة الكنيسة وساكنة المدينة، والتي سماها حفلة: "تنافس العاهرات"! حيث رقصت 50 امرأة من جميلات القرون الوسطى فوق طاولة الباب وأصدقائه، وكان أكثرهم جماعا تلك الليلة هو الفائز، حيث منحه البابا ملابس ومجوهرات ثمينة أخذ ثمنها من صندوق الكنيسة!!
ونتيجة لتلك الحفلات، فقد أنجب البابا "ألكسندر" 6 أولاد و3 بنات مع نساء مختلفات، وفرق عليهم وظائف ضمنت لهم حياة كريمة داخل الكنيسة، بين قساوسة وباباوات!!!
وأشيع أن أحد أبنائه البررة سممه بتفاحة ليأخذ مكانه في قيادة الكنسية!
إن قمت بزيارة كنيسة "سيستن" بالڤاتيكان تذكر البابا "سيكستوس الرابع"!! هو بابا أنجب ستة أطفال، والسابعة من علاقة مع شقيقته.. كان يجمع الضريبة من أرباح الباغيات، ويجمع الرشاوى من القساوسة مقابل جلب العاهرات وممارسة البغاء داخل غرفهم بالكنيسة. ورغم وجود النساء في دور الرهبان، لم يمنع ذلك انتشار الشذوذ الجنسي في تلك الحقبة بين رهابي الكنائس، كما يقول المؤرخون!
وأخيرا فضيحة لا علاقة لها بالجنس!
هذه الفضيحة لها علاقة بالانتقام، وهي ليست قصة فلم مختلقة، إنما حقيقة البابا "ستيفن السادس" الذي أراد الانتقام من سلفه البابا "فورموسس"، رغم أن هذا الأخير كان قد مات مسبقا!! وعلى ما يبدو أن تنصيب "ستيفن" على رأس الكنيسة لم يكن بمحض الصدفة، ولم يشف لا تنصيبه بابا للكنيسة ولا موت سلفه غليله حول ماهية الصراع الذي كان بينهما. فقرر "ستيفن" حفر قبر "فورموسس" وانتشال جثته بعد 9 أشهر من وفاته، ثم ألبس الجثة ووضعها على كرسي وأخذها ليحاكمها في قاعة المحكمة!
حوكمت الجثة، وقرر القاضي أن قيادة "فورموسس" للكنيسة باطلة، وأن أيا من القرارات التي اتخذها خلال مرحلة بابويته ملغاة ولن تأخذ بعين الاعتبار ابتداء من وقت صدور الحكم. ولم يكتفي "ستيفن" بذلك الحكم العدل على جثة، إنما قطع ثلاث أصابع كان يستعملها "فورموسس" خلال خطاباته قبل أن يعيد الجثة مكانها!
لكن القدر لم يغب طويلا حتى حكم على "ستيفن" حكما أعدل من الأول، حيث قام شغب عارم بروما واقتحم المشاغبون الكنيسة واعتقلوه وجعلوه في زنزانة انفرادية، وعثر عليه لاحقا ميتا بالخنق!
***
هكذا استمرت فضائح الكنيسة الكاثوليكية عبر التاريخ.. حين تتحول الكنائس إلى مجالس خمر وقلع ملابس.. ويتحول الرهبان إلى.. ما ليس في الحسبان!
الخميس 14 فبراير 2013 - 08:30
لابد أن كل من قرأ عن خبر استقالة البابا "بنديكتوس السادس عشر" من قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالڤاتيكان، وهي قبلة ومحج المسيحيين من أرجاء المعمور، سيشك في صحة السبب الذي أعلن عنه الإعلام، والذي لُخِّص في كون سنه ـ 85 سنة ـ يمنعه من الاستمرار في أداء مهامه بشكلها التام، علما أن قيادة الكنيسة الكاثوليكية يقع عليها ما يقع من تشاحن وقتال بين الباباوات.
ومهما كان السبب الخفي الذي يكمن وراء حجاب الكنيسة الساتر.. لن يكون بقدر الفضائح التي اشتهر بها الباباوات السابقون ممن قادوا كنائس كاثوليكية.. بين من عانى من مرض "الزهري" لدرجة لم يعد قادرا على الصلاة بالناس والوعظ، وبين آخر عرف بإقامة حفلات العري والثمالة لحد العربدة، وبين البابا الذي أنجب طفلا مع شقيقته..
هسبريس تمر عبر التاريخ لتكشف أكبر فضائح باباوات الكنيسة الكاثوليكية، من "بيدوفيليا" العصر الحديث إلى جرائم قتل حاكمت فيها الكنيسة جثة ميت سنة 897 ميلادية!
القرار المفاجئ لاستقالة البابا "بنديكتوس السادس عشر" من قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالڤاتيكان، والذي سيعلنه رسميا يوم 28 من فبراير الجاري، شكل صدمة لدى المسيحيين عامة، وانقساما داخل الكنيسة بين مؤيد ومعارض لهذا القرار الذي لم يتخذه أحد قادة الكنيسة منذ 600 عام. إذ أن الترتيب الطبقي داخل الكنيسة، والذي يكون أعلاه البابا القائد، وتحته الكرادلة، لم يسبق أن عرف عودة أحد الباباوات طبقة إلى الأسفل، كما سيحدث الآن حين يعود البابا "بنديكتوس" بعد استقالته إلى رتبة كاردينال تحت قيادة البابا الجديد!
ولذلك يقترح كثيرون أن تكون استقالة البابا بمثابة نهاية عمله داخل الكنيسة، وأن يذهب ويستريح في أحد دير الرهبان المشيّد عند حدود دولة الڤاتيكان!!!
منذ زمن والأقاويل تتناقل عن الاستغلال الجنسي للأطفال من طرف القساوسة الكاثوليك الأمريكان، أقاويل تعود إلى سنة 1950 مع ظهور أحد الأسقف الذي ظل يحذر من العواقب الوخيمة التي ستلطخ سمعة الكنيسة من جراء هذه الجريمة الشنعاء. لكن تستر الكنيسة وصمتها انتهى سنة 2002، حين نشرت صحيفة "بوستن ڭلوب" تحقيقا معمقا شهر يونيو من تلك السنة، عن الكاهن "جون جيوڭان" الذي اشتبه به التحرش بأكثر من 150 طفلا على مدى فترة 30 سنة. وقد أدين الكاهن "جيوڭان" بعشر سنوات سجن نافذ، وقُتل بعد سنتين من صدور الحكم.
لكن الفضيحة الحقيقية هي أن الكنيسة كانت تعلم بجريمة "جيوڭان"، وكانت طوال تلك الفترة تنقله من "أبرشية" إلى أخرى، لتبعده عن التهم والأقاويل، وكانت ترسله للعلاج النفسي!! وبقيت تتستر عليه حتى بعد خلعه من منصبه سنة 1998.
وبعد الكشف عن قضية ذاك الكاهن المغتصب، خرجت مئات القضايا الأخرى إلى النور، بما في ذلك ملف كنيسة "لوس أنجليس"، حيث دفعت الكنيسة 600 مليون دولار لتسوية القضية مع ضحايا عقود وعقود ممن تجرعوا ظلم الاغتصاب في صمت!!!
لم يكن إنكار فعالية حبوب منع الحمل في تحديد النسل أول مواجهة بين معتقدات الكنيسة الكاثوليكية والأبحاث العلمية، بل الأمر يعود إلى القرن 16 الميلادي، حين خرج العالم "ڭاليليو" يعلن كروية الأرض التي تدور حول نفسها وحول الشمس، وأنها كوكب من بين كواكب عديدة داخل المجموعة الشمسية. تضارب هذا الواقع الجديد مع قرار باباوات الكنيسة الذي اتخذ شكلا مسطحا، مؤمنين أن الأرض مستقيمة وأنها مركز الكون، جعل لعنة الكنيسة تحل على العالم "ڭاليليو"، فمنعت الكنيسة كتبه وصادرتها، وأمرت به إلى محاكم التفتيش ثم قادته معتقلا إلى وسط روما أمام حشود من الناس حيث هددوه بالتعذيب ليتوقف عن أبحاثه!
مرض العالم "ڭاليليو" ولم يعش طويلا حتى يرى الكنيسة ترفع الحظر عن كتبه سنة 1822، حيث توفي سنة 1642. وبقي الأمر حتى منتصف القرن الماضي سنة 1960 ليتقدم بابا الكنيسة "يوحنا بولس الثاني" باعتذار رسمي لڭاليليو عن التعذيب والإهانة!!!
ليس السياسيون وحدهم الذين يملؤون خزائنهم بأموال الشعب، بل باباوات الكنيسة عرفوا بذلك منذ القدم. حيث المقولة الشهيرة للبابا "جوهان تيتزل": بمجرد أن ترمي الدرهم داخل هذا الصندوق الصغير.. ستتطهر روحك من المعاصي وترتاح من عذاب الضمير"! هكذا كان "جوهان" والبابا "ليو العاشر" الذي لحقه لا يعطيان لنفسهما حق غفران ذنوب الآخرين فقط، وإنما يشجعان الناس على دفع المال لتنمحي خطاياهم دون اعتراف لكاهن ولا دعاء! وقد علقوا لائحة للأسعار، كل ذنب بثمنه، ابتداء بالكذب ثم الزنا إلى القتل، حتى تقوى النشاط الاقتصادي لكنيسة "پيترز باسيليسكا"، وتدفق على باباواتها وأسقفها المال من حيث لم تحتسب!
وقد استمر الوضع كذلك إلى أن زادت حنقة الناس والعاملين بالكنيسة، وانفجر أحد الرهبان الملقب ب"مارثن لوثر"، الذي طرح وثيقة يفضح فيها هذه النشاطات بعنوان: "95 أطروحة"!!
لم تكن مفاجأة أن يصدر البابا "خوليوس" للملك الإجليزي "هنري الثامن" إعفاء بالطلاق، الذي كان وقتها محرما في الكنيسة الكاثوليكية، ويسمح له بالزواج من حبيبته الإسبانية "كاثرين"، فقد كان البابا نفسه متزوجا قبل أن يلتحق بالكنيسة! لكن الرهبانية لم تنزع من قلب "خوليوس" حبه للمعاشرة، فقد أنجب على الأقل ابنة واحدة غير شرعية، وهي المعروفة، وكانت له أكثر من عشيقة!
سنة 1511، وجهت الكنيسة ضده اتهامات لممارساته الجنسية البذيئة واصفة إياه حرفيا باللوطي: "اللوطي المغطى بقرحات مثيرة للاشمئزاز"!!!
كان معروفا بقضائه أغلب الوقت مع أطفال صغار، وذكور يمارسون البغاء، وكان أول بابا عرف بإصابته بمرض "الزهري". وفي يوم من أيام الجمعة سنة 1508، أصيب بقروح مرض الزهري لدرجة لم يستطع تقديم القداس!
عرف أيضا بصداقاته مع الفنانين، ومن بينهم الرسام "مايكل أنجيلو" الذي أجبره على رسم سقف الكنيسة!
اتفق المؤرخون جميعا على أن أسوأ بابا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، هو البابا "ألكسندر السادس"، سليل عائلة "بورجيا" الشهيرة. عرف بحفلات الثمالة والعربدة، وأشهرها سنة 1501 التي أثارت حنقة الكنيسة وساكنة المدينة، والتي سماها حفلة: "تنافس العاهرات"! حيث رقصت 50 امرأة من جميلات القرون الوسطى فوق طاولة الباب وأصدقائه، وكان أكثرهم جماعا تلك الليلة هو الفائز، حيث منحه البابا ملابس ومجوهرات ثمينة أخذ ثمنها من صندوق الكنيسة!!
ونتيجة لتلك الحفلات، فقد أنجب البابا "ألكسندر" 6 أولاد و3 بنات مع نساء مختلفات، وفرق عليهم وظائف ضمنت لهم حياة كريمة داخل الكنيسة، بين قساوسة وباباوات!!!
وأشيع أن أحد أبنائه البررة سممه بتفاحة ليأخذ مكانه في قيادة الكنسية!
إن قمت بزيارة كنيسة "سيستن" بالڤاتيكان تذكر البابا "سيكستوس الرابع"!! هو بابا أنجب ستة أطفال، والسابعة من علاقة مع شقيقته.. كان يجمع الضريبة من أرباح الباغيات، ويجمع الرشاوى من القساوسة مقابل جلب العاهرات وممارسة البغاء داخل غرفهم بالكنيسة. ورغم وجود النساء في دور الرهبان، لم يمنع ذلك انتشار الشذوذ الجنسي في تلك الحقبة بين رهابي الكنائس، كما يقول المؤرخون!
وأخيرا فضيحة لا علاقة لها بالجنس!
هذه الفضيحة لها علاقة بالانتقام، وهي ليست قصة فلم مختلقة، إنما حقيقة البابا "ستيفن السادس" الذي أراد الانتقام من سلفه البابا "فورموسس"، رغم أن هذا الأخير كان قد مات مسبقا!! وعلى ما يبدو أن تنصيب "ستيفن" على رأس الكنيسة لم يكن بمحض الصدفة، ولم يشف لا تنصيبه بابا للكنيسة ولا موت سلفه غليله حول ماهية الصراع الذي كان بينهما. فقرر "ستيفن" حفر قبر "فورموسس" وانتشال جثته بعد 9 أشهر من وفاته، ثم ألبس الجثة ووضعها على كرسي وأخذها ليحاكمها في قاعة المحكمة!
حوكمت الجثة، وقرر القاضي أن قيادة "فورموسس" للكنيسة باطلة، وأن أيا من القرارات التي اتخذها خلال مرحلة بابويته ملغاة ولن تأخذ بعين الاعتبار ابتداء من وقت صدور الحكم. ولم يكتفي "ستيفن" بذلك الحكم العدل على جثة، إنما قطع ثلاث أصابع كان يستعملها "فورموسس" خلال خطاباته قبل أن يعيد الجثة مكانها!
لكن القدر لم يغب طويلا حتى حكم على "ستيفن" حكما أعدل من الأول، حيث قام شغب عارم بروما واقتحم المشاغبون الكنيسة واعتقلوه وجعلوه في زنزانة انفرادية، وعثر عليه لاحقا ميتا بالخنق!
***
هكذا استمرت فضائح الكنيسة الكاثوليكية عبر التاريخ.. حين تتحول الكنائس إلى مجالس خمر وقلع ملابس.. ويتحول الرهبان إلى.. ما ليس في الحسبان!
منشور بقسم
منوعات
بنكيران يُدشن افتتاح معبد يهودي في حي الملاح بفاس
من الرباط
الأربعاء 13 فبراير 2013 - 17:37
دشن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، اليوم في حي الملاح بمدينة فاس، افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بعد ترميمها من خلال هبات ساهمت فيها الجمهورية الفيدرالية الألمانية، والطائفة اليهودية بفاس، ومؤسسة "جاك طوليدانو"، بالإضافة إلى سيرج وجاك بيرديغو، وعائلة سيمون ليفي.
ووصف بنكيران في الحفل ذاته، الذي حضره العديد من الشخصيات المغربية والألمانية وممثلو الطائفة اليهودية وفعاليات فكرية وثقافية مختلفة المشارب، افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بأنه "درس للقرن 21 يوجهه المغرب إلى بقية العالم".
وأكد رئيس الحكومة، الذي كان يتحدث لرجال الصحافة والإعلام عقب حفل الافتتاح، بأن "هذا الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية"، مضيفا بأن "تدشين هذا المعبد اليهودي ستكون له بالضرورة أصداء كبيرة على الساحة الدولية".
وبدوره أفاد أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، بأن تدشين الكنيسة اليهودية بفاس بعد ترميمها "يعكس غنى وحيوية وتنوع المغرب"، لافتا إلى أن "هذا الحدث يشكل تجسيدا لقوة المغرب ولدستوره الذي حدد خارطة طريق لنقاوم النسيان وفقدان الذاكرة".
ولم يفت أزولاي، في تصريحات صحفية عقب حفل التدشين، أن ينوه بالراحل شمعون ليفي الذي عبأ حين كان على رأس "مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي" العديد من الشركاء والمانحين من أجل المساهمة في إعادة ترميم هذا المعبد اليهودي الذي يعد أحد المكونات الأساسية للتراث اليهودي المغربي بفاس" وفق تعبير أزولاي.
وقال سيرج بيرديغو، السفير المتجول للملك محمد السادس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي٬ إن حفل افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بفاس بعد ترميمها "دليل على الاهتمام البالغ الذي يوليه الملك لحماية التراث الثقافي والتاريخي لليهود المغاربة".
وأورد بيرديغو بأن تدشين هذه المعلمة الدينية اليهودية مؤشر على أن "تاريخ اليهودية في المغرب هو الحاضر٬ كونها الطائفة الواعية بماضيها المشبعة بالحيوية والمشاريع المنفتحة على المستقبل"، قبل أن يؤكد بأن هذه الطائفة "جزء لا يتجزأ من الواقع المغربي٬ مع كل ما يعنيه ذلك من التمتع الكامل بالحقوق المدنية وحرية العقيدة والوعي الكامل بالمسؤولية".
ومن جهته صرح محمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة المغربي، بأن الحفاظ على التراث الثقافي اليهودي المغربي يشكل واجبا يكتسي اليوم صبغة استعجالية٬ مما يحتم على الجميع حمايته من التدهور والحيلولة دون انقراض هذا الكنز الوطني الذي يتكون من مخطوطات ووثائق ومؤلفات نادرة باللغة العربية المكتوبة بحروف عبرية".
وأفاد الصبيحي بأن "هذا التراث يظل من خلال مواقعه التاريخية وبيعاته وأحيائه المعروفة بالملاح وأضرحته ومقابره خير شاهد على التاريخ المشترك الممتد لمئات السنين، والذي ينقل للأجيال القادمة إرثا ثمينا هو إرث التعايش الذي كان على الدوام خاصية تميز المغاربة منذ القدم".
وجدير بالذكر أن الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين"، التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن 17، تعتبر من المعالم التاريخية للثقافة اليهودية التي تحتضنها مدينة فاس المصنفة من طرف منظمة "اليونسكو" ضمن التراث العالمي الإنساني، وقد لعب هذا المعبد أدوارا مهمة في الحياة الروحية للطائفة اليهودية بفاس التي كان عددها يقدر بحوالي 30 ألف نسمة.
الأربعاء 13 فبراير 2013 - 17:37
دشن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، اليوم في حي الملاح بمدينة فاس، افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بعد ترميمها من خلال هبات ساهمت فيها الجمهورية الفيدرالية الألمانية، والطائفة اليهودية بفاس، ومؤسسة "جاك طوليدانو"، بالإضافة إلى سيرج وجاك بيرديغو، وعائلة سيمون ليفي.
ووصف بنكيران في الحفل ذاته، الذي حضره العديد من الشخصيات المغربية والألمانية وممثلو الطائفة اليهودية وفعاليات فكرية وثقافية مختلفة المشارب، افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بأنه "درس للقرن 21 يوجهه المغرب إلى بقية العالم".
وأكد رئيس الحكومة، الذي كان يتحدث لرجال الصحافة والإعلام عقب حفل الافتتاح، بأن "هذا الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية"، مضيفا بأن "تدشين هذا المعبد اليهودي ستكون له بالضرورة أصداء كبيرة على الساحة الدولية".
وبدوره أفاد أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، بأن تدشين الكنيسة اليهودية بفاس بعد ترميمها "يعكس غنى وحيوية وتنوع المغرب"، لافتا إلى أن "هذا الحدث يشكل تجسيدا لقوة المغرب ولدستوره الذي حدد خارطة طريق لنقاوم النسيان وفقدان الذاكرة".
ولم يفت أزولاي، في تصريحات صحفية عقب حفل التدشين، أن ينوه بالراحل شمعون ليفي الذي عبأ حين كان على رأس "مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي" العديد من الشركاء والمانحين من أجل المساهمة في إعادة ترميم هذا المعبد اليهودي الذي يعد أحد المكونات الأساسية للتراث اليهودي المغربي بفاس" وفق تعبير أزولاي.
وقال سيرج بيرديغو، السفير المتجول للملك محمد السادس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي٬ إن حفل افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" بفاس بعد ترميمها "دليل على الاهتمام البالغ الذي يوليه الملك لحماية التراث الثقافي والتاريخي لليهود المغاربة".
وأورد بيرديغو بأن تدشين هذه المعلمة الدينية اليهودية مؤشر على أن "تاريخ اليهودية في المغرب هو الحاضر٬ كونها الطائفة الواعية بماضيها المشبعة بالحيوية والمشاريع المنفتحة على المستقبل"، قبل أن يؤكد بأن هذه الطائفة "جزء لا يتجزأ من الواقع المغربي٬ مع كل ما يعنيه ذلك من التمتع الكامل بالحقوق المدنية وحرية العقيدة والوعي الكامل بالمسؤولية".
ومن جهته صرح محمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة المغربي، بأن الحفاظ على التراث الثقافي اليهودي المغربي يشكل واجبا يكتسي اليوم صبغة استعجالية٬ مما يحتم على الجميع حمايته من التدهور والحيلولة دون انقراض هذا الكنز الوطني الذي يتكون من مخطوطات ووثائق ومؤلفات نادرة باللغة العربية المكتوبة بحروف عبرية".
وأفاد الصبيحي بأن "هذا التراث يظل من خلال مواقعه التاريخية وبيعاته وأحيائه المعروفة بالملاح وأضرحته ومقابره خير شاهد على التاريخ المشترك الممتد لمئات السنين، والذي ينقل للأجيال القادمة إرثا ثمينا هو إرث التعايش الذي كان على الدوام خاصية تميز المغاربة منذ القدم".
وجدير بالذكر أن الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين"، التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن 17، تعتبر من المعالم التاريخية للثقافة اليهودية التي تحتضنها مدينة فاس المصنفة من طرف منظمة "اليونسكو" ضمن التراث العالمي الإنساني، وقد لعب هذا المعبد أدوارا مهمة في الحياة الروحية للطائفة اليهودية بفاس التي كان عددها يقدر بحوالي 30 ألف نسمة.
منشور بقسم
أخبار المغرب
,
منوعات
حفيد الخطابي: عائلة "الأمير" ليست مُتفقة على نشر مذكراته
نورالدين لشهب
الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 21:05
أقامت مجموعة من الجمعيات الثقافية بمدينة الحسيمة ، وفي مقدمتها جمعية ذاكرة الريف، ندوة دولية تناولت "مشروع الأمير الخطابي بين تحديات المرحلة ورهانات الحاضر: قراءات استشرافية"، بمشاركة مؤرخين وباحثين من المغرب والجزائر وإسبانيا ومصر، ومن جزيرة لارينيون، حيث كان الخطابي منفيا طيلة واحد وعشرين سنة من سنة 1926 إلى 1947.
تركزت أغلب المداخلات على أفكار الخطابي السياسية التي كان يسعى إلى تحقيقها، وهو يحارب من أجل تحرير بلده من الاستعمار الإسباني والفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، أو تلك التي تعود إلى خطط حرب التحرير الثانية من أجل تحقيق الاستقلال التام لكل بلدان شمال إفريقيا في خمسينيات نفس القرن، حين لجأ إلى مصر، حيث منفاه الثاني بعد أن منحته حق اللجوء إليها سنة 1947 بعد مغادرته الباخرة التي كانت تقله من جزيرة لارينيون إلى جنوب فرنسا، وقد توفي في القاهرة سنة 1963. حيث لا يزال منفيا هناك محروما من ثرى بلده، الذي ضحى من أجله. كما أظهرت جل المداخلات التي تحدثت عن المشروع المجتمعي للخطابي أن أفكار الخطابي هي نفسها التي نادى بها شباب الربيع المغاربي.
كان تفاعل الجمهور الذي قصد دار الثقافة "مولاي الحسن" بالحسيمة، طبلة ثلاثة أيام قويا، وخاصة محاضرة الأستاذ مالبير تيري من جزيرة لا رينيون حول حياة الأمير وأسرته ومرافقيه في منفاه السحيق في تلك الجزيرة التي تبعد عن المغرب بحوالي 11000 كلم، حيث تم التعرف عن المعاناة النفسية والمعيشية والمضيقات المختلفة من السلطات الاستعمارية وفرنسيي الجزيرة الذين كانوا يعتبرون عبد الكريم رجلا متوحشا قاتلا للفرنسيين.
لكن حكمة الخطابي وصبره حوّل كل تلك الكراهية والنظرة الدونية إلى احترام وتقدير من قبل الجميع بما فيهم المسؤولين والضباط المكلفين بمراقبته. كما أنه لم يقف مكتوف الأيدي يشكو من قساوة معيشته، بل عمل على تدبر شؤون أسرته اقتصاديا حتى أصبح وأسرته ومرافقيه من الميسورين في الجزيرة.
لقد صحح الخطابي رؤية أهل تلك الجزيرة إلى أهل الريف، الذين أصبحوا مرجعا لطلاب الحرية ومنهجا لاستعادة الشعوب لجدارتها ودورها في التاريخ، حين أدركوا، كما أدرك الخطابي، أن بيدهم كل الحلول. فقد أوصل رسالة المغاربة الريفيين إلى الشعوب المستعمرة والتي مفادها "أن اطردوا عنكم الدهشة والذهول".
ومن جهة أخرى، وأثناء النقاش ، تساءل المشاركون والجمهور عن السبب الذي يجعل مذكرات الخطابي تبقى غير منشورة إلى الآن، وعن مقر القيادة في أجذير الذي ترك لعوارض الزمن وللزوال من الوجود بدل أن يصبح مركزا أو متحفا لحفظ ما يتعلق بتلك اللحظة التاريخية المشرقة للمغاربة، بل تساءل البعض عن مسؤولية عائلة الخطابي في "حصار" أو إخفاء المذكرات، وعن ترك مقر القيادة للخراب والزوال؟
غير أن عبد الكريم بن سعيد الخطابي، حفيد الأمير، الذي حضر جزءا من أشغال الندوة علق على مختلف التساؤلات بأن أعضاء عائلة الخطابي ليسوا متفقين على نشرها، حسب تعبيره. مما أحدث موجة من الاستياء العام بين الباحثين والمؤرخين والجمهور، متسائلين عن مدلول اعتبار مذكرات شخصية تاريخية كالخطابي إرثا عائليا مثلها كمثل العقارات والأموال.
إن ما جاء على لسان عبد الكريم بن سعيد الخطابي اعتبره المشاركون في الندوة شكلا من أشكال حصار تاريخ المرحلة بل حصار الأمير الخطابي نفسه، لا فرق بين مضمون كلامه وبين حصار الجهات الرسمية والأحزاب الذين غابت الذكرى الخمسين من أجنداتهم وبرامجهم، في الوقت الذي تظهر فيه جرأة الدوائر الإسبانية لتقييم هزائمهم في الريف ورد الاعتبار لقتلاهم.
أما في المغرب، كما عبر أكثر من مشارك، فإن حصار الخطابي قد امتد هذه المرة ليشمل أعضاء أسرته. خاصة إذا ما تأكد ما صرح به عبد الكريم بن سعيد الخطابي أمام الندوة أنه يعبر فعلا عن موقف أعضاء أسرة الخطابي، وبخاصة كريماته، السيدة رقية، والسيدة مريم، والسيدة عائشة.
إلى ذلك أوصى البيان الختامي للندوة بضرورة القيام بمسح شامل لأهم المواقع التي شهدت المعارك أثناء حرب التحرير الريفية ووضع رخاميات فيها تعريف موجز بتلك المعارك. كما وجه نداء للأسرة الخطابية لتوضيح موقفها من المذكرات، وبالتنازل عن مقر القيادة في أجدير لإقامة مركز للتوثيق والدراسات قصد تقديم الخدمات للباحثين والمهتمين خدمة للذاكرة الوطنية المشتركة.
الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 21:05
أقامت مجموعة من الجمعيات الثقافية بمدينة الحسيمة ، وفي مقدمتها جمعية ذاكرة الريف، ندوة دولية تناولت "مشروع الأمير الخطابي بين تحديات المرحلة ورهانات الحاضر: قراءات استشرافية"، بمشاركة مؤرخين وباحثين من المغرب والجزائر وإسبانيا ومصر، ومن جزيرة لارينيون، حيث كان الخطابي منفيا طيلة واحد وعشرين سنة من سنة 1926 إلى 1947.
تركزت أغلب المداخلات على أفكار الخطابي السياسية التي كان يسعى إلى تحقيقها، وهو يحارب من أجل تحرير بلده من الاستعمار الإسباني والفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، أو تلك التي تعود إلى خطط حرب التحرير الثانية من أجل تحقيق الاستقلال التام لكل بلدان شمال إفريقيا في خمسينيات نفس القرن، حين لجأ إلى مصر، حيث منفاه الثاني بعد أن منحته حق اللجوء إليها سنة 1947 بعد مغادرته الباخرة التي كانت تقله من جزيرة لارينيون إلى جنوب فرنسا، وقد توفي في القاهرة سنة 1963. حيث لا يزال منفيا هناك محروما من ثرى بلده، الذي ضحى من أجله. كما أظهرت جل المداخلات التي تحدثت عن المشروع المجتمعي للخطابي أن أفكار الخطابي هي نفسها التي نادى بها شباب الربيع المغاربي.
كان تفاعل الجمهور الذي قصد دار الثقافة "مولاي الحسن" بالحسيمة، طبلة ثلاثة أيام قويا، وخاصة محاضرة الأستاذ مالبير تيري من جزيرة لا رينيون حول حياة الأمير وأسرته ومرافقيه في منفاه السحيق في تلك الجزيرة التي تبعد عن المغرب بحوالي 11000 كلم، حيث تم التعرف عن المعاناة النفسية والمعيشية والمضيقات المختلفة من السلطات الاستعمارية وفرنسيي الجزيرة الذين كانوا يعتبرون عبد الكريم رجلا متوحشا قاتلا للفرنسيين.
لكن حكمة الخطابي وصبره حوّل كل تلك الكراهية والنظرة الدونية إلى احترام وتقدير من قبل الجميع بما فيهم المسؤولين والضباط المكلفين بمراقبته. كما أنه لم يقف مكتوف الأيدي يشكو من قساوة معيشته، بل عمل على تدبر شؤون أسرته اقتصاديا حتى أصبح وأسرته ومرافقيه من الميسورين في الجزيرة.
لقد صحح الخطابي رؤية أهل تلك الجزيرة إلى أهل الريف، الذين أصبحوا مرجعا لطلاب الحرية ومنهجا لاستعادة الشعوب لجدارتها ودورها في التاريخ، حين أدركوا، كما أدرك الخطابي، أن بيدهم كل الحلول. فقد أوصل رسالة المغاربة الريفيين إلى الشعوب المستعمرة والتي مفادها "أن اطردوا عنكم الدهشة والذهول".
ومن جهة أخرى، وأثناء النقاش ، تساءل المشاركون والجمهور عن السبب الذي يجعل مذكرات الخطابي تبقى غير منشورة إلى الآن، وعن مقر القيادة في أجذير الذي ترك لعوارض الزمن وللزوال من الوجود بدل أن يصبح مركزا أو متحفا لحفظ ما يتعلق بتلك اللحظة التاريخية المشرقة للمغاربة، بل تساءل البعض عن مسؤولية عائلة الخطابي في "حصار" أو إخفاء المذكرات، وعن ترك مقر القيادة للخراب والزوال؟
غير أن عبد الكريم بن سعيد الخطابي، حفيد الأمير، الذي حضر جزءا من أشغال الندوة علق على مختلف التساؤلات بأن أعضاء عائلة الخطابي ليسوا متفقين على نشرها، حسب تعبيره. مما أحدث موجة من الاستياء العام بين الباحثين والمؤرخين والجمهور، متسائلين عن مدلول اعتبار مذكرات شخصية تاريخية كالخطابي إرثا عائليا مثلها كمثل العقارات والأموال.
إن ما جاء على لسان عبد الكريم بن سعيد الخطابي اعتبره المشاركون في الندوة شكلا من أشكال حصار تاريخ المرحلة بل حصار الأمير الخطابي نفسه، لا فرق بين مضمون كلامه وبين حصار الجهات الرسمية والأحزاب الذين غابت الذكرى الخمسين من أجنداتهم وبرامجهم، في الوقت الذي تظهر فيه جرأة الدوائر الإسبانية لتقييم هزائمهم في الريف ورد الاعتبار لقتلاهم.
أما في المغرب، كما عبر أكثر من مشارك، فإن حصار الخطابي قد امتد هذه المرة ليشمل أعضاء أسرته. خاصة إذا ما تأكد ما صرح به عبد الكريم بن سعيد الخطابي أمام الندوة أنه يعبر فعلا عن موقف أعضاء أسرة الخطابي، وبخاصة كريماته، السيدة رقية، والسيدة مريم، والسيدة عائشة.
إلى ذلك أوصى البيان الختامي للندوة بضرورة القيام بمسح شامل لأهم المواقع التي شهدت المعارك أثناء حرب التحرير الريفية ووضع رخاميات فيها تعريف موجز بتلك المعارك. كما وجه نداء للأسرة الخطابية لتوضيح موقفها من المذكرات، وبالتنازل عن مقر القيادة في أجدير لإقامة مركز للتوثيق والدراسات قصد تقديم الخدمات للباحثين والمهتمين خدمة للذاكرة الوطنية المشتركة.
منشور بقسم
منوعات
مصرع مغربي في حادثة سير بالمكسيك
من الرباط
الأربعاء 06 فبراير 2013 - 16:36
لقي سائح مغربي بالمسكيك، وفق ما أفادته صحف محلية، مصرعه في حادثة سير، بعد ارتطام سيارته بشجرة، أصابته بنزيف داخلي توفي على إثرها، فيما نجت راكبتان كانتا إلى جانبه.
الضحية، كان متوجها يوم الأحد الماضي، بسيارة من نوع "فوردإكسبلورر"، إلى اسبيرانزا بلوس انجلوس، قبل أن يفقد تحكمه في السيارة، الذي رجحت المعاينة اقترانه بالسرعة الزائدة، التي كانت سببا في وفاته بمكان الحادث، بينما أصيبت مرافقتاه بجروح، وتم نقلهما إلى المستشفى، في حين أخذ هو إلى مصلحة الطب الشرعي، حيث ينتظر أن يخضع للتشريح، في أفق تحديد أسبابه وفاته بدقة أكبر.
منشور بقسم
منوعات
